(هو الذي أرسل رسوله بالهدى) أي إرسالًا متلبسًا بالهدى (ودين الحق) وهو الإسلام (ليظهره على الدين كله) أي: يغلبه ويعليه على كل الأديان، بنسخ ما كان حقًا، وإظهار فساد ما كان باطلًا، كما يفيده تأكيد الجنس، وقيل: ليظهر رسوله، والأول أولى، وقد كان ذلك بحمد الله، فإن دين الإسلام قد ظهر على جميع الأديان، وانقهر له كل أهل الملل، ولا ترى دينًا قط إلا وللإسلام دونه العز والغلبة، وقيل: هو عند نزول عيسى عليه السلام حين لا يبقى على وجه الأرض كافر، وقيل هو إظهاره بالحجج والآيات والأول أولى، وفي هذا تأكيد لما وعده من الفتح (وكفى بالله) الباء زائدة (شهيدًا) على الإظهار الذي وعد المسلمين به، وعلى صحة نبوة نبيه صلى الله عليه وسلم.