فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 12042

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا) أي قوا أنفسكم من عقابه واتركوا البقايا التي بقيت لكم من الربا، وظاهره أنه أبطل من الربا ما لم يكن مقبوضًا، قال السدي: نزلت في العباس بن عبد المطلب ورجل من بني المغيرة كانا شريكين في الجاهلية يسلفان الربا إلى ناس من ثقيف في الإسلام، ولهما أموال عظيمة في الربا فأنزل الله هذه الآية. [1]

(إن كنتم مؤمنين) قيل هو شرط مجازي على جهة المقابلة، وقيل إنْ بمعنى إذ، قال ابن عطية: وهو مردود لا يعرف في اللغة، والظاهر أن المعنى إن كنتم مؤمنين على الحقيقة فإن ذلك يستلزم امتثال أوامر الله ونواهيه.

(1) رواه الواحدي عن السدي بدون سند. وأخرج مسلم من حديث جابر في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: فخطب الناس وقال:"إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا. ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعًا في بني سعد، فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا، ربا عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت