فهرس الكتاب

الصفحة 6691 من 12042

(وورث سليمان داود) أي ورثه العلم والنبوة أو الكتب، دون باقي أولاده، قال قتادة والكلبي: كان لداود تسعة عشر ولدًا ذكرًا، فورث سليمان من بينهم نبوة، ولو كان المراد وراثة المال لم يخص سليمان بالذكر، لأن جميع أولاده في ذلك سواء، وكذا قال جمهور المفسرين.

فهذه الوراثة هي وراثة مجازية، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم: العلماء ورثة الأنبياء، قال قتادة: في الآية ورث نبوته وملكه وعلمه؛ وأعطى ما أعطي داود وزيد له تسخير الريح، والجن والشياطين، وكان أعظم ملكًا منه، وأقضى منه، وكان داود أشد تعبدًا من سليمان، شاكرًا لنعم الله تعالى.

(وقال) سليمان لبني إسرائيل تحدثا بما أنعم الله به عليه، وشكر النعمة التي خصه بها (يا أيها الناس علمنا) الضمير فيه وفي أوتينا لكل من داود وسليمان، قال القرطبي: تفضل الله علينا زيادة على ما ورثنا من داود من العلم والنبوة، والخلافة في الأرض أن فهمنا (منطق الطير) أي فهم ما يريده كل طائر إذا صوت، والمعاني التي في نفوسها، سمى صوت الطير منطقًا لحصول الفهم منه، كما يفهم من كلام الناس. وقدم منطق الطير لأنها نعمة خاصة به، لا يشاركه فيها غيره. قال الفراء: منطق الطير كلام الطير، فجعل كمنطق الرجل. ومعنى الآية فهمنا ما يقول الطير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت