فهرس الكتاب

الصفحة 6843 من 12042

(وأصبح) أي صار (فؤاد أم موسى فارغًا) من كل شيء إلا من أمر موسى؛ كأنها لم تهتم بشيء سواه، قاله المفسرون. وقال أبو عبيدة: خاليًا من ذكر كل من في الدنيا إلا من ذكر موسى، وقال الحسن، وابن إسحاق وابن زيد: فارغًا مما أوحى الله إليها من قوله: ولا تخافي ولا تحزني، وذلك لما سول الشيطان لها من غرقه وهلاكه، وقال الأخفش: فارغًا من الخوف والغم لعلمها أنه لم يغرق بسبب ما تقدم من الوحي إليها، وروي مثله عن أبي عبيدة أيضًا، وقال الكسائي: ناسيًا ذاهلًا، وقيل صفرًا من العقل، وقال العلاء ابن زياد: نافرًا.

وقال سعيد ابن جبير: والهًا، كادت تقول واابناه من شدة الجزع.

وقال مقاتل: كادت تصيح شفقة عليه من الغرق.

وقيل: المعنى أنها لما سمعت بوقوعه في يد فرعون طار عقلها من فرط الجزع والدهش.

قال النحاس: وأصح هذه الأقوال الأول والذين قالوه أعلم بكتاب الله فإذا كان فارغًا من كل شيء إلا من ذكر موسى، فهو فارغ من الوحي. وقول من قال فارغًا من الغم غلط قبيح. لأن بعده إن كادت لتبدي به، لولا أن ربطنا على قلبها، وقرئ فزعًا مكان فارغًا، من الفزع، أي خائفًا وجلًا وقرأ ابن عباس: قرعًا من قرع رأسه إذا انحسر شعره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت