فهرس الكتاب

الصفحة 11159 من 12042

عبدناك حق عبادتك ما بين منكبيه كما بين المشرق والمغرب، أما سمعت قول الله:

(يوم يقوم الروح والملائكة صفًا) [1] أخرجه أبو الشيخ، وعنه قال

يقول حين تقوم أرواح الناس مع الملائكة فيما بين النفختين قبل أن ترد الروح إلى الأجساد، أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات.

(لا يتكلمون) أي الخلائق ثم خوفًا وإجلالًا لعظمة الله جل جلاله من هول ذلك اليوم ولا يشفعون لأحد (إلا من أذن له الرحمن) بالشفاعة أو لا يتكلمون إلا في حق من أذن له الرحمن.

(و) كان ذلك الشخص ممن (قال صوابًا) قال الضحاك ومجاهد: صوابًا يعني حقًا وقال أبو صالح: لا إله إلا الله، وبه قال ابن عباس، وأصل الصواب السداد من القول والفعل، قيل لا يتكلمون يعني الملائكة والروح الذين قاموا صفًا هيبة وإجلالًا إلا من أذن له الرحمن منهم في الشفاعة، وهم قد قالوا صوابًا، قال الحسن: إن الروح يقول يوم القيامة لا يدخل أحد الجنة إلا بالروح، ولا النار إلا بالعمل.

قال الواحدي: فهم لا يتكلمون يعني الخلق كلهم إلا من أذن له الرحمن وهم المؤمنون والملائكة، وقال في الدنيا صوابًا أي شهد بالتوحيد.

قال البيضاوي: قوله لا يتكلمون الخ تقرير وتأكيد لقوله: (لا يملكون) فإن هؤلاء الذين هم أفضل الخلائق وأقربهم من الله إذ لم يقدروا أن يتكلموا بما يكون صوابًا كالشفاعة لمن ارتضى إلا بإذنه فكيف يملكه غيرهم.

والإشارة بقوله:

(1) روى هذا المعنى ابن جرير الطبري في"تفسيره"30/ 22 عن ابن مسعود قال ابن كثير: وهذا قول غريب جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت