فهرس الكتاب

الصفحة 10037 من 12042

يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل) الآية وهذا الحديث قال ابن كثير: غريب بهذا الإسناد، وقد رواه ابن جرير ولم يذكر فيه الحديبية.

وأخرج أحمد.

"عن أنس قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام، فقال خالد لعبد الرحمن: تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها فبلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: دعوا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد أو مثل الجبال ذهبًا ما بلغتم أعمالهم"والذي في الصحيح"عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظ: لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفس محمد بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه [1] "وفي لفظ ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه، أخرج هذا الحديث البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري.

"وعن ابن عمر قال: لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره"، أخرجه ابن أبي شيبة.

(وَكُلًّا) أي كل واحد من الفريقين (وَعَدَ اللَّهُ) المثوبة (الْحُسْنَى) وهي الجنة، مع تفاوت درجاتهم فيها، قرأ الجمهور كُلاًّ على أنه مفعول مقدم وقرىء بالرفع على الابتداء أو على أنه خبر مبتدأ محذوف، ومثل هذا قول الشاعر:

قد أصبحت أم الخيار تدعى ... على ذنبًا كله لم أصنع

قيل: نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، لأنه أول من أسلم، وأول من أنفق في سبيل الله وفيه دليل على فضله وتقدمه (والله بما تعملون خبير) لا يخفى عليه من ذلك شيء ثم رغب سبحانه في الصدقة فقال:

(1) رواه مسلم والبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت