فهرس الكتاب

الصفحة 10382 من 12042

(الذين آمنوا) في محل نصب بتقدير أعني، بيانًا للمنادى، أو عطف بيان له، أو نعت (قد أنزل الله إليكم ذكرًا رسولًا) فيه أوجه.

أحدها: وإليه ذهب الزجاج والفارسي أنه منصوب بالمصدر المنون قبله، لأنه ينحل بحرف مصدري وفعل، كأنه قيل: إن ذكر رسولًا.

الثاني: أنه جعل نفس الذكر مبالغة فأبدل منه.

الثالث: أنه بدل منه على حذف مضاف من الأول تقديره أنزل ذا ذكر رسولًا.

الرابع: كذلك إلا أن رسولًا نعت لذلك المحذوف.

الخامس: أنه بدل منه على حذف مضاف من الثاني، أي ذكرًا ذا رسول.

السادس: أن يكون رسولًا نعتًا لذكرًا على حذف مضاف، أي ذكرًا للرسول، فذا رسول نعت لذكرًا.

السابع: أن يكون رسولًا بمعنى رسالة، فيكون رسولًا بدلًا صريحًا من غير تأويل، أو بيانًا عند من يرى جريانه في النكرات كالفارسي، إلا أن هذا يبعده قوله الآتي: (يتلو عليكم) لأن الرسالة لا تتلو إلا بمجاز.

الثامن: أن يكون رسولًا منصوبًا بفعل مقدر أي أرسل رسولًا.

قال الزجاج: إنزال الذكر دليل على إضمار أرسل.

التاسع: أن يكون منصوبًا على الإغراء أي اتبعوا والزموا رسولًا، ذكره السمين. وقيل إن الذكر ههنا بمعنى الشرف كقوله: (لقد أنزلنا إليكم كتابًا فيه ذكركم) ، وقوله: (وإنه لذكر لك ولقومك) ، ثم بين هذا الشرف فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت