فهرس الكتاب

الصفحة 10405 من 12042

الشرط المحذوف تقديره فلا يعدم ناصرًا ولا معينًا، فإن الله يتولى نصره بذاته (و) كذلك (جبريل) أيضًا وليه (وصالح المؤمنين) أي من صلح من عباده المؤمنين وقيل: من بريء من النفاق، وقيل: الصحابة، وقيل: واحد أريد به الجمع وقيل: أصله صالحو المؤمنين فحذفت الواو من الخط موافقة للفظ قال بريدة: أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما وعن ابن مسعود مثله.

"وعن أبي أمامة مرفوعًا مثله"أخرجه الحاكم.

"وعن علي بسند ضعيف قال: هو علي بن أبي طالب كرم الله وجهه".

"وعن أسماء بنت عميس قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: وصالح المؤمنين علي بن أبي طالب"أخرجه ابن مردويه.

(والملائكة) على تكاثر عددهم (بعد ذلك) أي بعد نصر الله والمذكورين (ظهير) أي أعوان يظاهرونه، قال أبو علي الفارسي: قد جاء فعيل للكثرة كقوله: (ولا يسأل حميم حميمًا) ، قال الواحدي: وهذا من الواحد الذي يؤدي عن معنى الجمع كقوله: (وحسن أولئك رفيقًا) وقد تقرر في علم النحو أن مثل جريح وصبور وظهير يوصف به الواحد والمثنى والجمع، وإنما عدل عن عطف المفرد إلى عطف الجملة ليؤذن بالفرق فإن نصرة الله هي النصرة في الحقيقة، وأنه تعالى إنما ضم إليها المظاهرة بجبريل وبصالح المؤمنين وبالملائكة للتتميم، تطبيبًا لقلوب المؤمنين، وتوقيرًا للنبي الرسول وإظهارًا للآيات البينات، كما في يوم بدر وحنين. قال تعالى: (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت