فهرس الكتاب

الصفحة 10414 من 12042

النعمان بن بشير أن عمر بن الخطاب سئل عن التوبة النصوح قال: أن يتوب الرجل من العمل السيء، ثم لا يعود إليه أبدًا، وروي عن معاذ مرفوعًا هي أن لا يحتاج بعدها إلى توبة أخرى.

"وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التوبة من الذنب أن يتوب منه ثم لا يعود إليه أبدًا [1] أخرجه أحمد وابن مردويه والبيهقي، وفي إسناده إبراهيم بن مسلم الهجري وهو ضعيف، والصحيح الموقوف كما أخرجه موقوفًا عليه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير والبيهقي وابن المنذر."

"وعن ابن مسعود قال: التوبة النصوح تكفر كل سيئة، وهو في القرآن، ثم قرأ هذه الآية" [2] أخرجه الحاكم وصححه.

وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة على وجوب التوبة، وهي فرض على الأعيان في كل الأحوال، وفي كل الأزمان، واختلف في معناها، وذكروا في تفسيرها ثلاثة وعشرين قولًا متقاربة المعنى لا يسعها هذا الموضع، وملاك الأمر فيها أن يتوب ثم لا يعود إلى الذنب، كما لا يعود اللبن إلى الضرع، ولو حز بالسيف وأحرق بالنار، وهي واجبة من كل معصية كبيرة أو صغيرة على الفور، ولا يجوز تأخيرها، وتجب من جميع الذنوب، وإن تاب، من بعضها صحت توبته عما تاب منه، وبقي الذي لم يتب منه هذا مذهب أهل السنة والجماعة.

وقد أخرج مسلم:

(1) رواه أحمد.

(2) رواه الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت