فهرس الكتاب

الصفحة 10420 من 12042

"عنه قال: مازنتا، أما خيانة امرأة نوح فكانت تقول للناس: إنه مجنون، وأما خيانة امرأة لوط، فكانت تدل على الضيف فتلك خيانتهما".

وقال عكرمة والضحاك: بالكفر، وقد وقعت الأدلة الإجماعية على أنها ما زنت امرأة نبي قط، وقيل: كانت خيانتهما النفاق وقيل: خانتاهما بالنميمة.

(فلم يغنيا عنهما من الله شيئًًا) أي فلم ينفعهما نوح ولوط بسبب كونهما زوجتين لهما شيئًًا من النفع، ولا دفعا عنهما من عذاب الله مع كرامتهما على الله، ونبوتهما شيئًًا من الدفع، وفيه تنبيه على أن العذاب يدفع بالطاعة لا بالوسيلة (وقيل) أي ويقال لهما في الآخرة أو عند موتهما:

(ادخلا النار مع الداخلين) لها من أهل الكفر والمعاصي، وقال يحيى ابن سلام: ضرب الله مثلًا للذين كفروا يحذر به عائشة، وحفصة من المخالفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين تظاهرتا عليه، وما أحسن ما قال، فإن ذكر امرأتي النبيين بعد ذكر قصتهما ومظاهرتهما على رسول الله صلى الله عليه وسلم يرشد أتم إرشاد ويلوح أبلغ تلويح إلى أن المراد تخويفهما مع سائر أمهات المؤمنين، وبيان أنهما وإن كانتا تحت عصمة خير خلق الله وخاتم رسله، فإن ذلك لا يغني عنهما من الله شيئًًا، وقد عصمهما الله سبحانه عن ذنب تلك المظاهرة بما وقع منهما من التوبة الصحيحة الخالصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت