فهرس الكتاب

الصفحة 10767 من 12042

ببيت المقدس، وقيل المراد بها البيوت التي تبنيها أهل الملل للعبادة، والقول بأنها البيوت المبنية للعبادة أظهر الأقوال إن شاء الله تعالى وهو مروي عن ابن ابن عباس، وإضافة المساجد إلى الله إضافة تشريف وتكريم وقد تنسب إلى غيره تعريفًا، قال صلى الله عليه وسلم"صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" [1] ذكره القرطبي.

(فلا تدعوا) أي فلا تعبدوا (مع الله أحدًا) من خلقه كائنًا من كان، هذا توبيخ للمشركين في دعائهم مع الله غيره في المسجد الحرام، قال مجاهد كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله، فأمر الله نبيه والمؤمنين أن يخلصوا لله الدعوة إذا دخلوا المساجد كلها، يقول فلا تشركوا فيها صنمًا أو غيره مما يعبد، وقيل المعنى أفردوا المساجد بذكر الله تعالى ولا تجعلوا لغير الله تعالى فيها نصيبًا، وفي الصحيح"من نشد ضالة في المسجد فقولوا لا ردها الله عليك فإن المساجد لم تبن لهذا".

(1) صحيح الجامع/2733.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت