فهرس الكتاب

الصفحة 10787 من 12042

ليعلم الجن أن الرسل قد أبلغوا ما أنزل إليهم ولم يكونوا هم المبلغين باستراق السمع عليهم، وقال مجاهد ليعلم من كذب الرسل أن الرسل قد أبلغوا رسالات ربهم.

قرأ الجمهور ليعلم بفتح التحتية على البناء للفاعل أي ليعلم الناس أن الرسل قد أبلغوا، وقال الزجاج: ليعلم الله أن رسله قد أبلغوا رسالاته أي ليعلم ذلك عن مشاهدة كما علمه غيبًا، وقرىء بضم الياء على البناء للمفعول، وقرىء بضم الياء وكسر اللام.

(وأحاط بما لديهم) أي بما عند الرصد من الملائكة أو بما عند الرسل المبلغين لرسالاته، والجملة في محل نصب على الحال من فاعل يسلك بإضمار قد أي والحال أنه تعالى قد أحاط بما لديهم من الأحوال، قال سعيد بن جبير ليعلم أن ربهم قد أحاط بما لديهم فبلغوا رسالاته.

(وأحصى كل شيء عددًا) معطوف على أحاط، وعددًا يجوز أن يكون منتصبًا على التمييز محولًا من المفعول به أي وأحصى عدد كل شيء كما في قوله: (وفجرنا الأرض عيونًا) ويجوز أن يكون منصوبًا على المصدرية أو في موضع الحال أي معدودًا، والمعنى أن علمه سبحانه بالأشياء ليس على وجه الإجمال بل على وجه التفصيل، أي أحصى كل فرد من مخلوقاته التي كانت والتي ستكون على حدة فلم يخف عليه منها شيء على حدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت