فهرس الكتاب

الصفحة 10792 من 12042

اسم مشتق من حاله التي كان عليها حين الخطاب، وكذلك المدثر.

وفي خطابه صلى الله عليه وسلم بهذا الاسم فائدتان (إحداهما) الملاطفة فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها"كقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي حين غاضب فاطمة رضي الله عنها فأتاه وهو نائم وقد لصق بجنبه التراب فقال له:"قم أبا تراب"، إشعارًا له بأنه غير عاتب عليه وملاطف له. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لحذيفة"قم يا نومان وكان نائمًا"ملاطفة له وإشعارًا بترك العتب، فقول الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم (يا أيها المزمل) فيه تأنيس له وملاطفة ليستشعر أنه غير عاتب عليه."

والفائدة الثانية التنبيه لكل متزمل راقد ليله أن يتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى، لأن الاسم المشتق من الفعل يشترك فيه مع المخاطب كل من عمل ذلك العمل واتصف بتلك الصفة، ذكره الخطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت