فهرس الكتاب

الصفحة 10977 من 12042

أو في محل رفع صفة لحين، قال الفراء وقطرب وثعلب المعنى أنه كان جسدًا مصورًا ترابًا وطينًا لا يذكر في السماء ولا في الأرض ولا يعرف ولا يدري ما اسمه ولا ما المراد به، ثم نفخ فيه الروح فصار مذكورًا، وقال يحيى: لم يكن شيئًًا مذكورًا في الخلق وإن كان عند الله شيئًًا مذكورًا، وقيل ليس المراد بالذكر هنا الإخبار فإن إخبار الرب عن الكائنات قديم بل هو الذكر بمعنى الخطر والشرف كما في قوله (وإنه لذكر لك ولقومك) قال القشيري ما كان مذكورًا لله سبحانه.

قال الفراء: كان شيئًًا ولم يكن مذكورًا، فجعل النفي متوجهًا إلى القيد وقيل المعنى قد مضت أزمنة وما كان آدم شيئًًا ولا مخلوقًا ولا مذكورًا لأحد من الخليقة.

وقال مقاتل: في الكلام تقديم وتأخير وتقديره هل أتى حين من الدهر على الإنسان لم يكن شيئًًا مذكورًا لأنه خلقه بعد خلق الحيوان كله ولم يخلق بعده حيوان، وعن عمر أنه سمع رجلًا يقرأ هذه الآية لم يكن شيئًا مذكورًا فقال عمر ليتها تمت، يعني ليته بقي على ما كان عليه، ويروى نحوه عن أبي بكر وابن مسعود، وقيل المراد بالإنسان جنس الإنسان وهو بنو آدم بدليل قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت