فهرس الكتاب

الصفحة 11010 من 12042

ويجوز أن تكون منصوبة بفعل مقدر أي يسقون عينًا، ويجوز أن تكون منصوبة بنزع الخافض أي ومن عين، والسلسبيل الشراب اللذيذ مأخوذ من السلاسة، تقول العرب هذا شراب سلس وسلسال وسلسبيل أي طيب لذيذ.

قال الزمخشري: وقد زيدت الباء في التركيب حتى صارت الكلمة خماسية ودلت على غاية السلاسة، قال الزجاج السلسبيل في اللغة اسم لماء في غاية السلاسة سريع الجريان يسوغ في حلوقهم، ومنه قول حسان بن ثابت:

يسقون من ورد البريض عليهم ... كأسًا يصفق بالرحيق السلسل

وقال ابن الأعرابي لم أسمع السلسبيل إلا في القرآن، وقال مكي هو اسم عجمي نكرة فلذلك صرف وزنه مثل دردبيس، وقيل فعفليل لأن الفاء مكررة وقيل سلسة منقادة لهم يصرفونها حيث شاؤوا والأول أولى.

وقال الخازن معنى (تسمى) توصف لأن أكثر العلماء على أن سلسبيلًا صفة لا اسم انتهى.

قال مقاتل ابن حيان سميت سلسبيلًا لأنها تسيل عليهم في الطرق وفي منازلهم تنبع من أصل العرش من جنة عدن إلى أهل الجنان.

قال البغوي وشراب الجنة في برد الكافور، وطعم الزنجبيل، وريح المسك من غير لذع، قال مقاتل يشربها المقربون صرفًا، وتمزج لسائر أهل الجنة.

ولما فرغ سبحانه من وصف شرابهم ووصف آنيته وصف السقاة الذين يسقونهم ذلك الشراب فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت