فهرس الكتاب

الصفحة 11018 من 12042

ووصفه بالطهورية فإنه يطهر شاربه عن الميل إلى اللذات الحسية، والركون إلى ما سوى الحق فيتجرد لمطالعة جماله، متلذذًا بلقائه باقيًا ببقائه، وهو منتهى درجات الصديقين.

قال الفراء يقول هو طهور ليس بنجس كما كان في الدنيا موصوفًا بالنجاسة أي لم تمسه الأيدي ولم تدنسه الأرجل، وقيل لا يستحيل بولًا، وطهور صيغة مبالغة في الطهارة والنظافة.

والمعنى أن ذلك الشراب طاهر ليس كخمر الدنيا، فشتان ما بين الشرابين والآنيتين والمنزلتين، قال مقاتل هو عين ماء على باب الجنة من شرب منها نزع الله ما كان في قلبه من غش وغل وحسد.

قال أبو قلابة وإبراهيم والنخعي يؤتون بالطعام فإذا كان آخره أتوا بالشراب الطهور فيشربون فتضمر بطونهم من ذلك ويفيض عرق من أبدانهم مثل ريح المسك ثم يقال لهم بعد دخولهم في الجنة ومشاهدتهم نعيمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت