فهرس الكتاب

الصفحة 11341 من 12042

وقال قتادة ما قدمت من معصية وأخرت من طاعة، وقيل ما قدم من فرض وأخر من فرض وقيل أول عمله وآخره.

وقيل أن النفس تعلم عند البعث بما قدمت وأخرت علمًا إجماليًا لأن المطيع يرى آثار السعادة، والعاصي يرى آثار الشقاوة، وأما العلم التفصيلي فإنما يحصل عند نشر الصحف.

عن ابن مسعود قال ما قدمت من خير وما أخرت من سنة صالحة يعمل بها بعده فإن له مثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئًًا أو سنة سيئة يعمل بها بعده فإن عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيئًًا، وعن ابن عباس نحوه.

وأخرج الحاكم وصححه عن حذيفة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم من استن خيرًا فاستن به فله أجره ومثل أجور من اتبعه من غير منتقص من أجورهم، ومن استن شرًا فاستن به فعليه وزره ومثل أوزاره من اتبعه من غير منتقص من أوزارهم [1] وتلا حذيفة (علمت نفس ما قدمت وأخرت) .

ولما أخبر سبحانه في الآية الأولى عن وقوع الحشر والنشر ذكر في هذه الآية ما يدل عقلًا على وقوعه فقال:

(1) الحاكم 2/ 516.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت