فهرس الكتاب

الصفحة 11383 من 12042

وقال أبو عبيدة: ران على قلوبهم غلب عليها، رينا وريونًا وكل ما غلبك وعلاك فقد ران بك وران عليك، قال الفراء هو أنها كثرت منهم المعاصي والذنوب فأحاطت بقلوبهم فذلك الرين عليها. قال الحسن: هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب.

قال مجاهد: القلب مثل الكف ورفع كفه فإذا أذنب انقبض وضم إصبعه، فإذا أذنب ذنبًا آخر انقبض وضم أخرى، حتى ضم أصابعه كلها حتى يطبع على قلبه، قال وكانوا يرون أن ذلك هو الرين، ثم قرأ هذه الآية.

قال أبو زيد يقال قد رين بالرجل رينًا إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه ولا قبل له به.

وقال أبو معاذ النحوي الرين أن يسود القلب من الذنوب، والطبع أن يطبع على القلب وهو أشد من الرين، والإقفال أشد من الطبع.

قال الزجاج: الرين هو كالصدأ يغشى القلب كالغيم الرقيق ومثله الغين.

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال"إن العبد إذا أذنب ذنبًا نكتت في قلبه نكتة سوداء فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، وإن عاد زادت حتى تغلف قلبه، فذلك الران الذي ذكره الله سبحانه في القرآن (كلا بل ران على قلوبهم) الخ أخرجه أحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه وغيرهم [1] ."

(1) روى الترمذي والنسائي وابن ماجه من طرق عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إن العبد إذا أذنب ذنبًا كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب منها صقل قلبه، وإن زاد زادت، فذلك قول الله تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) وقال الترمذي: حسن صحيح، ولفظ النسائي"إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن هو نزع واستغفر وتاب، صقل قلبه، فإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه، فهو الران الذي قال الله تعالى: (كلا بك ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت