فهرس الكتاب

الصفحة 11760 من 12042

إلا عائذ بن شريح قال فيه أبو حاتم الرازي في حديثه ضعف، ولكن رواه شعبة عن معاوية بن قرة عن رجل عن ابن مسعود.

ثم زاد سبحانه هذا الوعد تقريرًا وتوكيدًا فقال مكررًا له بلفظ (إن مع العسر يسرًا) أي أن مع ذلك العسر المذكور سابقًا يسرًا آخر لما تقرر من أنه إذا أعيد المعرف يكون الثاني عين الأول سواء كان المراد به الجنس أو العهد بخلاف المنكر إذا أعيد فإنه يراد بالثاني فرد مغاير لما أريد بالفرد الأول في الغالب، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في معنى هذه الآية أنه لن يغلب عسر يسرين.

قال الواحدي: وهذا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة والمفسرين على أن العسر واحد واليسر إثنان قال الزجاج ذكر العسر مع الألف واللام، ثم ثنى ذكره فصار المعنى أن مع العسر يسرين، قيل والتنكير في اليسر للتفخيم والتعظيم وهو في مصحف ابن مسعود غير مكرر.

قرأ الجمهور بسكون السين في العسر واليسر في الموضعين، وقرىء بضمها في الجميع وفيه خلاف هل هو أصل أو مثقل من المسكن.

وعن الحسن قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فرحًا مسرورًا وهو يضحك ويقول لن يغلب عسر يسرين إن مع العسر يسرًا إن مع العسر يسرًا"أخرجه عبد الرزاق وابن جرير والحاكم والبيهقي، وهذا مرسل وروي نحوه مرفوعًا مرسلًا عن قتادة.

ولما عدد سبحانه عليه - صلى الله عليه وسلم - نعمه السالفة ووعده بالنعم الآتية بعثه على الشكر والاجتهاد في العبادة فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت