فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 12042

يجوز على جنب إلا مع عدم استطاعته من قعود، وإنما يصلح هذا التقييد لمن جعل المراد بالذكر هنا الصلاة كما سبق عن ابن مسعود وغيره.

(ويتفكّرون في خلق السموات والأرض) أي في بديع صنعهما وإتقانهما مع عظم أجرامهما فإن هذا الفكر إذا كان صادقًا أوصلهم إلى الإيمان بالله سبحانه، وعن عائشة مرفوعًا: ويل لمن قرأ هذه الآية ولم يتفكر فيها، وقد وردت أحاديث وآثار عن السلف في استحباب التفكر مطلقًا.

ويقولون (ربّنا ما خلقت هذا) الخلق الذي نراه (باطلًا) أي عبثًا ولهوًا بل خلقته دليلًا على حكمتك ووحدانيتك وقدرتك. والباطل الزائل الذاهب، وخلق بمعنى جعل والإشارة بقوله"هذا"إلى السموات والأرض أو إلى الخلق على أنه بمعنى المخلوق.

(سبحانك) تنزيهًا لك عما لا يليق بك من الأمور التي من جملتها أن يكون خلقك لهذه المخلوقات باطلًا وهزلًا وعبثًا، والفاء في (فقنا) لترتيب هذا الدعاء على ما قبله (عذاب النار) علم عباده كيفية الدعاء، فمن أراد أن يدعو فليقدم الثناء على الله أولًا ثم يأتي بالدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت