وذهب بعض أهل العلم إلى أن الحبس المذكور وكذلك الأذى باقيان مع الجلد لأنه لا تعارض بينهما بل الجمع ممكن، قال الخطابي: ليست منسوخة لأن قوله (فامسكوهن) يدل على أن إمساكهن في البيوت ممتدّ إلى غاية هي قوله (حتى) أي إلى أن (يتوفاهن الموت) أي ملائكة الموت عند انقضاء آجالهن (أو يجعل الله لهن سبيلًا) وذلك السبيل كان مجملًا، فلما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم [1] رواه مسلم من حديث عبادة، صار هذا الحديث بيانًا لتلك الآية لا نسخًا له.
(1) مسلم 1690. ورواه أحمد 5/ 318 والشافعي في الرسالة 129/ 247 ومسلم 3/ 1316 وأبو داود 4/ 202 باختلاف في الروايات.