فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 12042

للأزواج أو لما هو أعم، وذلك مختلف باختلاف الأزواج في الغنى والفقر والرفاعة والوضاعة، قال السدي: عاشروهن أي خالطوهن، وقال ابن جرير صحفه بعض الرواة وإنما هو خالقوهن، وعن عكرمة حقها عليك الصحبة الحسنة والكسوة والرزق المعروف.

(فإن كرهتموهن) بسبب من الأسباب من غير ارتكاب فاحشة ولا نشوز فعسى أن يؤول الأمر إلى ما تحبونه من ذهاب الكراهة وتبدلها بالمحبة فيكون في ذلك خير كثير من استدامة الصحبة، وحصول الأولاد، فيكون الجزاء على هذا محذوفًا مدلولًا عليه بعلته أي فإن كرهتموهن فاصبروا ولا تفارقوهن بمجرد هذه النفرة.

(فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا) عن ابن عباس قال: الخير الكثير أن يعطف عليها فيرزق ولدها، ويجعل الله في ولدها خيرًا كثيرًا، وعن السدي نحوه، وقال مقاتل: يطلقها فتتزوج من بعده رجلًا فيجعل الله له منها ولدًا، ويجعل الله في تزويجها خيرًا كثيرًا، وعن الحسن نحوه.

وقيل في الآية ندب إلى إمساك المرأة مع الكراهة لها لأنه إذا كره صحبتها وتحمل ذلك المكروه طلبًا للثواب، وأنفق عليها وأحسن هو صحبتها استحق الثناء الجميل في الدنيا والثواب الجزيل في الآخرة. [1]

(1) في صحيح مسلم 2/ 109 عن أبي هريرة مرفوعًا"لا يفرك مؤمن مؤمنه إن كره منها خلقًا رضي منها آخر، وقال: غيره .. والفرك: البغض."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت