فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 12042

النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب، قال أبو يعلى: وأظنه قال فمن طابت نفسه فليفعل، قال ابن كثير إسناده جيد قوي، وقد رويت هذه القصة بألفاظ مختلفة هذا أحدها [1] .

وقيل المعنى لو جعلتم ذلك القدر لهن صداقًا فلا تأخذوا منه شيئًا وذلك أن سوء العشرة إما أن يكون من قبل الزوج أو من قبل الزوجة، فإن كان من قبل الزوج وأراد طلاق المرأة فلا يحل له أن يأخذ شيئًا من صداقها، وإن كان النشوز من قبل المرأة جاز له ذلك.

(أتأخذونه بهتانًا وإثمًا مبينًا) الاستفهام للإنكار والتقريع، والجملة مقرّرة للجملة الأولى المشتملة على النهي [2] .

(1) ابن كثير 1/ 467.

وخطب عمر رضي الله عنه فقال: ألا لا تغالوا في صَدُقات النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ما أصدق قط آمرأة من نسائه ولا بناته فوق اثنتي عشرة أوقية. فقامت إليه آمرأة فقالت: يا عمر، يعطينا الله وتحرمنا! أليس الله سبحانه وتعالى يقول:، (وآتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا) ؟ فقال عمر: أصابت امرأة وأخطأ عمر. وفي رواية فأطرق عمر ثم قال: كل الناس أفقه منك يا عمر!. وفي أخرى: آمرأة أصابت ورجل أخطأ. وترك الإنكار. أخرجه أبو حاتم البستي في صحيح مسنده عن أبي العجفاء السلمي قال: خطب عمر الناس، فذكره إلى قوله: اثنتي عشرة أوقية، ولم يذكر:"فقامت إليه امرأة إلى آخره". وأخرجه ابن ماجة في سننه عن أبي العجفاء.

(2) وروق ابن العاص 5/ 101 القرطبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت