وشفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي، فأمسكنا عن كثير مما كان في أنفسنا.
وعن ابن عباس قال في هذه الآية: إن الله حرم المغفرة على من مات وهو كافر، وأرجأ أهل التوحيد إلى مشيئته فلم يؤيسهم عن المغفرة وأخرج الترمذي وحسنه عن علي قال: ما في القرآن أحب إلي من هذه الآية (إن الله لا يغفر أن يشرك به) الآية.
وعن جابر قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله ما الوجبتان قال: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك به دخل النار، أخرجه مسلم [1] .
(ومن يشرك بالله) يعني يجعل معه شريكًا غيره، إظهار في موضع الإضمار لإدخال الرّوع (فقد افترى) أي اختلق وفعل، لأن الافتراء كما يطلق على القول حقيقة يطلق على الفعل مجازًا كما صححه التفتازاني (إثمًا عظيمًا) يعني ذنبًا كبيرًا غير مغفور إن مات عليه.
(1) روي عن أبي ذر قوله صلى الله عليه وسلم: ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة ...