فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 12042

وأصل الجبت الجبس وهو الذي لا خير فيه فأبدلت التاء من السين قاله قطرب، وقيل إبليس والطاغوت أولياؤه، وعن قطن ابن قبيصة عن أبيه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: العيافة والطيرة والطرق من الجبت أخرجه أبو داود [1] ، وقال الطرق الزجر والعيافة الخط.

وقيل العيافه هي زجر الطير، والطرق هو ضرب الحجارة والحمى على طريق الكهانة، والطيرة هو أن يتطير بالشيء فيرى الشؤم فيه والشر منه، وقيل هو من التطيّر وهو زجر الطير، والخط هو ضرب الرمل لاستخراج الضمير.

(ويقولون) أي اليهود (للذين كفروا) كأبي سفيان وأصحابه، واللام للتبليغ أو للعلة كنظائرها (هؤلاء) أي أنتم (أهدى من الذين آمنوا) بمحمد (سبيلًا) أي أقوم دينا وأرشد طريقًا.

(1) وروى ابن جرير 8/ 466 عن ابن عباس، قال: لما قدم كعب بن الأشرف مكة، قالت له قريش: أنت خير أهل المدينة وسيدهم؟ قال: نعم. قالوا: ألا ترى إلى هذا الصنبور المنبتر من قومه، يزعم أنه خير منا، ونحن أهل الحجيج، وأهل السًدانة، وأهل السقاية؟ قال: أنتم خير منه. قال: فأنزلت: (إن شانئك هو الأبتر) [الكوثر: 3] وأنزلت (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت) إلى قوله: (فلن تجد له نصيرًا) وإسناده صحيح. وزاد السيوطي نسبته في"الدر"2/ 171 لأحمد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

وقولهم:"ألا ترى إلى هذا الصنبور الأبتر"في"النهاية"الصنبور: سعفات تنبت في جذع النخلة، لا في الأرض، ثم قالوا: للرجل الفرد الضعيف الذليل الذي لا أهل له ولا عقب ولا ناصر"صنبور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت