نفورًا) أي نافرين، يقال نفر إليه أي فزع، والنفر الجماعة كالقوم والرهط والإسم النفر بفتحتين.
وقوله (ثُبات) جمع ثبة أي جماعة من الرجال فوق العشرة وقيل فوق الإثنين، والمعنى انفروا جماعات متفرقات سرية بعد سرية (أو انفروا جميعًا) أي مجتمعين جيشًا واحدًا، ومعنى الآية الأمر لهم بأن ينفروا على أحد الوصفين ليكون ذلك أشد على عدوهم، وليأمنوا من أن يتخطفهم الأعداء إذا نفر كل واحد منهم وحده أو نحو ذلك.
وقيل إن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى (انفروا خفافًا وثقالًا) وبقوله (إلا تنفروا يعذّبكم) والصحيح أن الآيتين جميعًا محكمتان (إحداهما) في الوقت الذي يحتاج فيه إلى نفور الجميع، (والأخرى) عند الاكتفاء بنفور البعض دون البعض [1] .
(1) قال أبو سليمان الدمشقي والأمر في ذلك بحسب ما يراه الإمام وليس في هذا المنسوخ بذلك.