فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 12042

فينبتون نبات الحبة في حميل السيل"وهو في الصحيح من حديث أبي سعيد."

(ثم إليه ترجعون) أي تردون في الآخرة إلى الله سبحانه فيجازيكم بأعمالكم، قال في الكشاف عطف الأول بالفاء وما بعده بثم، لأن الاحياء الأول قد تعقب الموت بغير تراخ، وأما الموت فقد تراخى عن الإحياء، والإحياء الثاني كذلك متراخ عن الموت إن أريد به النشور تراخيًا ظاهرًا، وإن أريد به إحياء القبر فمنه يكتسب العلم بتراخيه، والرجوع إلى الجزاء أيضًا متراخ عن النشور، انتهى.

ولا يخفاك أنه إن أراد بقوله إن الإحياء الأول قد تعقب الموت أنه وقع على ما هو متصف بالموت فالموت الآخر وقع على ما هو متصف بالحياة وإن أراد أنه وقع الإحياء الأول عند أول اتصافه بالموت بخلاف الثاني فغير مسلم فإنه وقع عند آخر أوقات موته كما وقع الثاني عند آخر أوقات حياته، فتأمل هذا، وقد أخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة قال لم تكونوا شيئًا فخلقكم ثم يميتكم ثم يحييكم يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت