فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 12042

ما أمكن فإن ذلك إنما هو في حال الخوف، وقيل المعنى في الآية أنهم يقضون ما صلوه في حال المسايفة لأنها حالة قلق وانزعاج وتقصير في الأذكار والأركان، وهو مروي عن الشافعي، والأول أرجح وقال مجاهد: فإذا اطمأننتم أي إذا خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة فأقيموا الصلاة، قال أتمّوها أربعًا من غير قصر، وعن قتادة وابن المنذر نحوه [1] .

(إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا) أي فرضًا محدودًا معينًا، والكتاب هنا بمعنى المكتوب يعني مؤقتة في أوقات محدودة فلا يجوز إخراجها عن أوقاتها على أي حال كان من خوف أو أمن، وقيل المعنى فرضًا واجبًا مقدرًا في الحضر أربع ركعات وفي السفر ركعتين، يقال وقّته فهو موقوت ووقّته فهو مؤقت.

والمقصود أن الله افترض على عباده الصلوات وكتبها عليهم في أوقاتها المحدودة لا يجوز لأحد أن يأتي بها في غير ذلك الوقت إلا لعذر شرعي من نوم أو سهو أو نحوهما، قال ابن عباس: موقوتًا مفروضًا، والوقوت الواجب، فلا بد أن تؤدى في كل وقت حسبما قدّر فيه.

(1) القرطبي 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت