فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 12042

حال فالاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فهي لكل عبد من عباد الله أذنب ذنبًا ثم استغفر الله سبحانه.

وعن ابن عباس قال: أخبر الله عباده بحلمه وعفوه وكرمه وسعة رحمته ومغفرته، فمن أذنب ذنبًا صغيرًا كان أو كبيرًا ثم استغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا ولو كانت ذنوبه أعظم من السموات والأرض والجبال، وعن ابن مسعود من قرأ هاتين الآيتين من سورة النساء ثم استغفر الله غفر له (ومن يعمل سوءًا) الآية (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم) الآية.

وقد ورد في قبول الاستغفار وأنه يمحو الذنب أحاديث كثيرة مدونة في كتب السنة، وفي هذه الآية دليل على حكمين.

(أحدهما) أن التوبة مقبولة عن جميع الذنوب الكبائر والصغائر.

(والثاني) أن مجرد الاستغفار كاف كما هو ظاهر الآية وقيل: إنه مقيد بالتوبة [1] .

(1) روى الإمام أحمد في"المسند"1/ 174 عن علي رضي الله عنه قال: كنت إذا سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يذنب ذنبًا ثم يتوضأ فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله تعالى لذلك الذنب إلا غفر له"وقرأ هاتين الآيتين: (ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا) (والذين إذا فعلوا فاحشة، أو ظلموا أنفسهم ... ) الآية [آل عمران: 135] ورواه الترمذي: 2/ 257، وابن حبان في"صحيحه"وهو حديث حسن. وقد ذكر في"التهذيب"1/ 268 تحسينه عن ابن عدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت