فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 12042

لأجل الدين، قال قتادة: والله لولا الناس ما صلّى منافق، والرياء إظهار الجميل ليراه الناس لا لاتباع أمر الله وقد تقدم بيانه، والمراآة المفاعلة قاله الزمخشري والجملة حال وقيل استئناف وقيل بدل وفيه نظر.

(ولا يذكرون الله إلا) ذكرًا (قليلًا) أو لا يصلّون إلا صلاة قليلة، ووصف الذكر بالقلة لعدم الإخلاص أو لكونه غير مقبول أو لكونه قليلًا في نفسه، لأن الذي يفعل الطاعة لقصد الرياء إنما يفعلها في المجامع ولا يفعلها خاليًا كالمخلص، قال ابن عباس: إنما قلّ ذلك لأنهم يفعلونه رياء سمعة ولو أرادوا بذلك القليل وجه الله لكان كثيرًا.

عن ابن جريج في الآية قال نزلت في عبد الله بن أُبَيّ وأبي عامر بن النعمان، وقد ورد في الأحاديث الصحيحة وصف صلاة المنافق وأنه يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا [1] .

(1) أخرج الإمام مسلم 1/ 451 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار". وفي"المسند"عن أبي هريرة رضي الله عنه"ولولا ما في البيوت من النساء والذرية لأقمت صلاة العشاء، وأمرت فتياني يحرقون ما في البيوت بالنار"وروى الإمام مالك في"الموطأ"1/ 220 عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان، قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا"ورواه مسلم 1/ 434، والترمذي 1/ 301، والنسائي 1/ 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت