في نبوة سائر الأنبياء، فكيف يتوهم أن نزول التوراة جملة قادح في نبوة من أنزل عليه الكتاب مفصلًا.
قرأ الجمهور برفع الاسم الشريف على أن الله هو الذي كلم موسى، وقرأ النخعي ويحيى بن وثاب بنصب الاسم الشريف على أن موسى هو الذي كلم الله سبحانه، و (تكليمًا) مصدر مؤكد، وفائدة التأكيد دفع توهم كون التكليم مجازًا كما قال الفراء أن العرب تسمي ما وصل إلى الإنسان كلامًا بأي طريق وصل ما لم يؤكد بالمصدر، فإذا أُكد لم يكن إلا حقيقة الكلام.
قال النحاس: وأجمع النحويون على أنك إذا أكدت الفعل بالمصدر لم يكن مجازًا، وفيه ردّ على من يقول إن الله خلق كلامًا في محل فسمع موسى ذلك الكلام.