فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 12042

إن لي خادمًا قال فأنت من الملوك، وقال مجاهد جعل لهم أزواجًا وخدمًا وبيوتًا [1] .

وقد ثبت في الحديث الصحيح"من أصبح منكم معافى في جسده آمنًا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها" [2] والظاهر أن المراد بالآية الملك الحقيقي، ولو كان بمعنى آخر لما كان للامتنان به كثير معنى.

فإن قلت: قد جعل غيرهم ملوكًا كما جعلهم، قلت قد كثر الملوك فيهم كما كثر الأنبياء، فهذا وجه الامتنان.

(وآتاكم ما لم يؤت أحدًا من العالمين) أي من المن والسلوى والحجر والغمام وكثرة الأنبياء وكثرة الملوك وفلق البحر وإهلاك عدوكم وغير ذلك، والمراد عالمي زمانهم أو الأمم الخالية إلى زمانهم.

وقيل: إن الخطاب ههنا لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو عدول عن الظاهر لغير موجب والصواب ما ذهب إليه جمهور المفسرين من أنه من كلام موسى لقومه، وخاطبهم بهذا الخطاب توطئة وتمهيدًا لما بعده من أمره لهم بدخول الأرض المقدسة.

(1) ابن كثير 2/ 36.

(2) صحيح الجامع 5918.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت