مرفوعًا قال: [لا إله إلا الله] أخرجه ابن مردويه وابن النجار.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عامر بن عبد الله قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد الحرام يوم فتح مكة ومعه مخصرة ولكل قوم صنم يعبدونه فجعل يأتيها صنمًا صنمًا ويطعن في صدر الصنم بعصا ثم يعقره فكلما طعن صنمًا اتبعه ضربًا بالقوس حتى يكسروه ويطرحوه خارجًا من المسجد والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: وتمت كلمات ربك الآية.
(صدقًا وعدلًا) أي تمام صدق وعدل، قال أبو البقاء والطبري النصب على التمييز وتبعهما السيوطي، وقال ابن عطية: هو غير صواب وليس في ذلك إبهام وأعربه الكواشي حالًا من ربك أو مفعولًا له، قال قتادة: صدقًا فيما وعد وعدلًا فيما حكم، وقيل صدقًا فيما أخبر عن القرون الماضية والأمم الخالية، وعما هو كائن إلى قيام الساعة وعدلًا فيما حكم من الأمر والنهي والحلال والحرام وسائر الأحكام.
(لا مبدل لكلماته) لا خلف فيها ولا مغير لما حكم به لما وصفها بالتمام وهو في كلامه تعالى يقتضي عدم قبول النقص والتغير، قال محمد بن كعب القرظي: لا تبديل لشيء قاله في الدنيا والأخرة كقوله: (ما يبدل القول لدي) وفيه دليل على أن السعيد لا ينقلب شقيًا ولا الشقي ينقلب سعيدًا فالسعيد من سعد من الأزل والشقي من شقي في الأزل (وهو السميع) لكل مسموع (العليم) بكل معلوم ومنه قول المتحاكمين.