فهرس الكتاب

الصفحة 2278 من 12042

وصاحب، وركب وراكب، وتجر وتاجر، والجمع معزى والأنثى ماعزة، واثنين بدل من ثمانية أزواج صرح به أبو البقاء، وهو ظاهر قول الزمخشري.

والمراد من هذه الآية أن الله سبحانه بين حال الأنعام وتفاصيلها إلى الأقسام المذكورة توضيحًا للامتنان بها على عباده، ودفعًا لما كانت الجاهلية تزعمه من تحليل بعضها وتحريم بعض، تقولًا على الله سبحانه وافتراء عليه.

عن ابن عباس قال: الأزواج الثمانية من الإبل والبقر والضأن والمعز، أخرجه البيهقي وابن جرير وغيرهما، وليت شعري ما فائدة نقل هذا الكلام عن ابن عباس من مثل هؤلاء الأئمة فإنه لا يتعلق به فائدة، وكون الأزواج الثمانية هي المذكورة هو هكذا في الآية مصرحًا به تصريحًا لا لبس فيه.

قال أبو السعود: وهذه الأزواج الأربعة تفصيل للفرش، ولعل تقديمها في التفصيل مع تأخر أصلها في الإجمال لكون هذين النوعين عرضة للأكل الذي هو معظم ما يتعلق به الحل والحرمة وهو السر في الاقتصار على الأمر به في قوله تعالى: (كلوا مما رزقكم الله) من غير تعرض للانتفاع بالحمل والركوب وغير ذلك مما حرموه في السائبة وأخواتها.

(قل) يا محمد لمن حرم ذكور الأنعام تارة وإناثها أخرى ونسب ذلك إلى الله (آلذكرين حرم أم الأنثيين) منهما (أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين) منهما المراد بالذكرين الكبش والتيس، وبالأنثيين النعجة والعنز، وانتصاب الذكرين بحرم، والأنثيين معطوف عليه منصوب بناصبه والهمزة للإنكار، والمعنى الإنكار على المشركين في أمر البحيرة وما ذكر معها، وقولهم ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا، أي قل لهم إن كان حرم المذكور، فكل ذكر حرام وإن كان حرم الإناث فكل أنثى حرام وإن كان حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين يعني من الضأن والمعز فكل مولود حرام ذكرًا كان أو أنثى وكلها مولود فيستلزم أن كلها حرام.

(نبئوني) أي أخبروني (بعلم) لا بجهل عن كيفية تحريم ذلك وفسروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت