فهرس الكتاب

الصفحة 2339 من 12042

فجاءها بأسنا، والبأس العذاب، وحكي عن الفراء أنه إذا كان معنى الفعلين واحدًا أو كالواحد قدمت أيهما شئت فيكون المعنى وكم من قرية جاءها بأسنا فأهلكناها مثل دنا فقرب وقرب فدنا.

(بياتًا) أي ليلًا لأن البيات فيه أو مصدر واقع موقع الحال، يقال بات يبيت بيتًا وبياتًا أي بائتين.

(أو هم قائلون) أي قائلين، و (أو) في هذا الموضع للتفصيل لا للشك كأنه قيل أتاهم بأسنا تارة ليلًا كقوم لوط، وتارة وقت القيلولة كقوم شعيب، وهل يحتاج إلى تقدير واو حال قبل هذه الجملة أم لا؟ خلاف بين النحويين فقدره بعضهم. ورجحه الزجاج وبه قال أبو بكر والقيلولة هي نوم نصف النهار.

وقيل هي مجرد الاستراحة في ذلك الوقت لشدة الحر من دون نوم، وخص الوقتين لأنهما وقت السكون والدعة فمجيء العذاب فيهما أشد وأفظع وأزجر وأردع عن الاغترار بأسباب الأمن والراحة. والمعنى جاءها عذابنا غفلة وهم غير متوقعين له ليلًا وهم نائمون أو نهارًا وهم قائلون وقت الظهيرة أي جاءهم البأس على غير تقدم أمارة لهم على وقت نزوله، وفيه وعيد وتخويف للكفار كأنه قيل لهم لا تغتروا بأسباب الأمن والراحة فإن عذاب الله إذا نزل نزل دفعة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت