فهرس الكتاب

الصفحة 2349 من 12042

فيقول لا يا رب، فيقول بلى إن لك عندنا حسنة وأنه لا ظلم عليك اليوم، فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات، فيقال إنك لا تظلم فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة" [1] . وقد صححه أيضًا الترمذي وإسناده عند أحمد (حسن) . ولنعم ما قيل:"

مهما تفكرت في ذنوبي ... خفت على قلبي احتراقه

لكنه ينطفي لهيبي ... بذكر ما جاء في البطاقة

والسجل الكتاب، وقيل: إنه معرب وأصل معناه الكاتب وسجل عليه بكذا شهره ورسمه، قاله الزمخشري في شرح مقاماته.

وفي مسلم: نظرت إلى مد بصري مكان مد البصر قال النووي كذا هو في جميع النسخ وهو صحيح ومعناه منتهى بصري، وأنكره بعض أهل اللغة وقال الصواب مدى بصري وليس بمنكر بل هما لغتان والمدى أشهر انتهى.

وقوله بطاقة بكسر الباء رقعة صغيرة وتطلق على حمام تعلق في جناحه، وليس مولدة كما قيل فإنها وردت في هذا الحديث وغيره، وفي فقه اللغة إنها معربة من الرومية، وفي المحكم الرقعة الصغيرة تكون في الثوب وفيها رقم ثمنه، حكاه شمر، وقال لأنها بطاقة من الثوب قيل وهو خطأ لأنه يقتضي أن الباء حرف جر، والصحيح ما تقدم كما حكاه الهروي.

ويؤيده ما أخرجه البخاري مرفوعًا"كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان هما كلمتا الشهادة"قال الخفاجي ولك أن تقول المراد بها كلمة التوحيد فتأمل.

والكفة بفتح فتشديد كل مستدير، وبه سميت كفة الميزان المعروفة. وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ليأتي العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة" [2] .

(1) المستدرك كتاب الدعاء 1/ 529.

(2) مسلم 2785 - البخاري 2023.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت