فهرس الكتاب

الصفحة 2371 من 12042

الحسن: كان يوسوس في الأرض إلى السماء ثم الجنة بالقوة القوية التي جعلها الله تعالى له.

وقال أبو مسلم الأصبهاني: بل كان آدم وإبليس في الجنة لأن هذه الجنة كانت في الأرض، وقيل غير ذلك مما لا طائل تحت ذكره، والذي يقوله بعض الناس: إن إبليس دخل في جوف الحية وهي دخلت به إلى الجنة فهو قصة ركيكة.

(ليبدي) أي ليظهر (لهما) اللام للعاقبة كما في قوله (ليكون لهم عدوًا وحزنًا) وقيل هي لام كي أي فعل ذلك ليتعقبه الإبداء أو لكي يقع الإبداء، ويصح أن تكون للعلة والغرض لجواز أن يكون ظهور سؤآتهما زيادة على وقوعهما في المعصية.

(ما ووري) أي ستر وغطى، فوعل من المواراة (عنهما من سؤآتهما) سمي الفرج منهما سوأة لأن ظهوره وانكشافه يسوء صاحبه ويحزنه أراد الشيطان أن يسوءهما بظهور ما كان مستورًا عنهما من عوراتهما فإنهما كانا لا يريان عوراتهما ولا يراها أحدهما من الأخر، قيل إنما بدت لهما لا لغيرهما وكان عليهما نور يمنع من رؤيتهما فلما أصابا الخطيئة نزع عنهما، وفي الآية دليل على أن كشف العورة من المنكرات المحرمات وأنه لم يزل مستقبحًا في الطباع والعقول.

(وقال) الشيطان لآدم وحواء (ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة) أي عن الأكل منها (إلا) كراهة (أن تكونا) هكذا قاله البصريون وقال الكوفيون: التقدير لئلا تكونا والاستثناء مفرغ وهو مفعول من أجله (ملكين) من الملائكة تعلمان الخير والشر وتستغنيان عن الغذاء (أو تكونا من الخالدين) في الجنة أو من الذين لا يموتون قال ابن عباس: فإن أخطأ كما أن تكونا ملكين لم يخطئكما أن تكونا من الخالدين فلا تموتان فيها أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت