فهرس الكتاب

الصفحة 2591 من 12042

تقع في طعامهم وشرابهم حتى إذا تكلم الرجل تقع في فيه وأقامت عليهم ثمانية أيام قال ابن عباس: كانت الضفادع برية فلما أرسلها على آل فرعون سمعت وأطاعت فجعلت تقذف نفسها في القدر وهي تغلي وفي التنانير وهي تفور، ومكث موسى في آل فرعون بعد ما غلب السحرة أربعين سنة يريهم الآيات والجراد والقمل والضفادع.

(والدم) روى أنه سأل عليهم النيل دمًا قاله مجاهد، وقيل هو الرعاف قاله زيد بن أسلم وقيل مياههم انقلبت دمًا فما يستقون من بئر ولا نهر إلا وجدوه دمًا عبيطًا أحمر، قال ابن عباس: يمكث فيهم سبتًا إلى سبت ثم يرفع عنهم شهرًا.

(آيات) حال من الخمسة المذكورة (مفصلات) أي مبينات يتبع بعضها بعضًا لتكون لله الحجة عليهم، والمعنى أرسلنا عليهم هذه الأشياء حال كونها آيات ظاهرات لا يشكل على عاقل أنها من آيات الله أو مفرقات بين كل آيتين شهر، وكان امتداد كل واحدة أسبوعًا يمتحن فيه أحوالهم، وينظر أيقبلون الحجة والدليل أو يستمرون على الخلاف والتقليد.

(فاستكبروا) أي ترفعوا عن الإيمان بالله (وكانوا قومًا مجرمين) لا يهتدون إلى حق ولا ينزعون عن باطل [1] .

(1) قال ابن عباس: جاءهم الطوفان، فكان الرجل لا يقدر أن يخرج إلى ضيعته، حتى خافوا الغرق، فقالوا: يا موسى ادع لنا ربك يكشفه عنا، ونؤمن بك، ونرسل معك بني إسرائيل؛ فدعا لهم، فكشفه الله عنهم، وأنبت لهم شيئًا لم ينبته قبل ذلك، فقالوا: هذا ما كنا نتمنى، فأرسل الله عليهم الجراد فأكل ما أنبتت الأرض، فقالوا: ادع لنا ربك، فدعا، فكشف الله عنهم، فأحرزوا زروعهم في البيوت، فأرسل الله عليهم القُمل، فكان الرجل يخرج بطحين عشرة أجربة إلى الرحى، فلا يرى منها ثلاثة أقفزة، فسألوه، فدعا لهم، فكُشف عنهم، فلم يؤمنوا، فأرسل الله عليهم الضفادع، ولم يكن شيء أشد منها، كانت تجيء إلى القدور وهي تغلي وتفور، فتلقي أنفسها فيها، فتفسد طعامهم

وتطفئ نيرانهم، وكانت الضفادع برية، فأورثها الله تعالى برد الماء والثرى إلى يوم القيامة، فسألوه، فدعا لهم، فلم يؤمنوا، فأرسل الله عليهم الدم، فجرت أنهارهم وقُلبُهم دمًا، فلم يقدروا على الماء العذب، وبنو إسرائيل في الماء العذب، فإذا دخل الرجل منهم يستقي من أنهار بني إسرائيل صار ما دخل فيه دمًا، والماء من بين يديه ومن خلفه صافٍ عذب لا يقدر عليه، فقال فرعون: أقسم بإلهي يا موسى لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك، ولنرسلن معك بني إسرائيل، فدعا موسى، فذهب الدم وعذب ماؤهم، فقالوا: والله لا نؤمن ولا نرسل معك بني إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت