أغرق الله أهله من القبط فهاتوه فدفعوه إليه فاتخذ منه العجل المذكور.
قال قتادة: فجعله جسدًا لحمًا ودمًا له خوار قال عكرمة: صوت، وقيل كان جسدًا لا روح فيه وكان يسمع منه صوت من خفق الريح والأول أولى لأنه كان يخور قال وهب: كان يسمع منه الحوار ولا يتحرك، وقال السدي: كان يخور ويمشي وقرأ علي وأبو السماك له جؤار بالجيم والهمزة وهو الصوت الشديد.
(ألم يروا أنه لا يكلمهم) الاستفهام للتقريع والتوبيخ أي: ألم يعتبروا بأن هذا الذي اتخذوه إلهًا لا يقدر على تكليمهم فضلًا عن أن يقدر على جلب نفع لهم أو دفع ضر عنهم (ولا يهديهم سبيلًا) أي طريقًا واضحة يسلكونها وعلى كلا التقديرين لا يصلح لأن يعبد (اتخذوه) إلهًا، وأعيد تأكيدًا (وكانوا ظالمين) لأنفسهم في اتخاذه إلهًا أو في كل شيء ومن جملة ذلك الاتخاذ.