الوقعة، وقيل أن دعوى الخوف كذب منه ولكنه رأى أنه لا قوة له ولا للمشركين فاعتل بذلك (والله شديد العقاب) يحتمل أن يكون من تمام كلام إبليس بسطًا للعذر ويحتمل أن يكون كلامًا مستأنفًا من جهة الله سبحانه تهديدًا لإبليس [1] .
(1) قال ابن السائب: كان إبليس في صف المشركين على صورة سراقة، آخذًا بيد الحارث بن هشام؛ فرأى الملائكة فنكص على عقبيه، فقال له الحارث: أفرارًا من غير قتال؛ فقال: (إِني أرى ما لا ترون) ؛ فلما هُزم المشركون، قالوا: هَزَمَ الناس سراقة؛ فبلغه ذلك، فقال: والله ما شعرت بمسيركم حتى بلغتني هزيمتكم. قال قتادة: صدق عدو الله في قوله: (إني أرى ما لا ترون) ، ذُكر لنا أنه رأى جبريل ومعه الملائكة، فعلم أنه لا يد له بالملائكة، وكذب عدو الله في قوله: (إني أخاف الله) ، والله ما به مخافة الله، ولكن علم أنه لا قوة له بهم.