فهرس الكتاب

الصفحة 3000 من 12042

وردت أحاديث كثيرة في استحباب ملازمة المساجد وعمارتها والتردد إليها للطاعات.

(ولم يخش) أحدًا (إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين) فيه حسم لأطماع الكفار في الانتفاع بأعمالهم. فإن الموصوفين بتلك الصفات الأربع إذا كان اهتداؤهم مرجوًا فقط، فكيف بالكفار الذين لم يتصفوا بشيء من تلك الصفات، وقيل عسى من الله واجبة.

وقال ابن عباس: كل عسى في القرآن فهي واجبة، كقوله لنبيه صلى الله عليه وسلم (عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا) وهي الشفاعة.

وقيل هي بمعنى خليق، أي فخليق أن يكونوا من المهتدين، وقيل أن الرجاء راجع إلى العباد.

قال ابن عباس: يقول من وحد الله وآمن بما أنزل الله وأقام الصلوات الخمس ولم يتعبد إلا الله فهو من المهتدين، فمن كان جامعًا بين هذه الأوصاف فهو الحقيق بعمارة المساجد لا من كان خاليًا منها أو من بعضها.

واقتصر على ذكر الصلاة والزكاة والخشية تنبيهًا بما هو أعظم أمور الدين على ما عداه مما افترضه الله على عباده لأن كل ذلك من لوازم الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت