فهرس الكتاب

الصفحة 3018 من 12042

البجاد [1] الأسود أقبل من السماء حتى سقط بين القوم، فنظرت فإذا نمل أسود مبثوث قد ملأ الوادي لم أشك أنها الملائكة، ولم تكن إلا هزيمة للقوم.

وأخرج الطبراني والحاكم وصححه وأبو نعيم والبيهقي في الدلائل عن ابن مسعود قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فولى عنه الناس وبقيت معه في ثمانين رجلًا من المهاجرين والأنصار، فكنا على أقدامنا نحوًا من ثمانين قدمًا، ولم نولهم الدبر، وهم الذين أنزل عليهم السكينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء يمضي قدمًا فقال: ناولني كفًا من تراب فناولته فضرب به وجوههم فامتلأت أعينهم ترابًا وولى المشركون أدبارهم [2] .

(وعذب الذين كفروا) بما وقع عليهم من القتل والأسر وأخذ الأموال وسبي الذرية، وقال السدي: قتلهم بالسيف، قيل أسر ستة آلاف من نسائهم وصبيانهم، ولم تقع غنيمة أعظم من غنيمتهم فقد كان فيها من الإبل اثنا عشر ألفًا ومن الغنم ما لا يحمى عدًا ومن الأسرى ما سمعته وكان فيها غير ذلك.

(وذلك) التعذيب المفهوم من عذب (جزاء الكافرين) سمي ما حل بهم من العذاب في هذا اليوم جزاء مع أنه غير كاف، بل لا بد من عذاب الآخرة مبالغة في وصف ما وقع عليهم وتعظيمًا له.

(1) بجاد بالكسر كليم مخطط. إهـ صراح.

(2) المستدرك كتاب الجهاد 2/ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت