دعوا كل قول عند قول محمد ... فما آمن في دينه كمخاطر
اللهم هادي الضال مرشد التائه موضح السبيل، اهدنا إلى الحق وأرشدنا إلى الصواب وأوضح لنا منهج الهداية.
(وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا) أي والحال أنهم ما أمروا في الكتب القديمة المنزلة عليهم على ألسنة أنبيائهم إلا بعبادة الله وحده، أو ما أمر الذين اتخذوهم أربابًا من الأحبار والرهبان إلا بذلك فكيف يصلحون لما أهلوهم له من اتخاذهم أربابًا.
(لا إله إلا هو) صفة ثانية لقوله إلهًا أو استئناف مقرر للتوحيد (سبحانه عما يشركون) أي تنزيهًا له عن الإشراك في طاعته وعبادته.
وقد أخرج ابن سعد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في سننه عن عدي بن حاتم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقرأ في سورة براءة (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله) فقال:"أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئًا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئًا حرموه" [1] ، وأخرجه أيضا أحمد وابن جرير.
(1) الترمذي تفسير سورة 9/ 10.