فهرس الكتاب

الصفحة 3107 من 12042

التي يختفى فيها في الأكن السافلة وهي السروب، وهي التي عبر عنها بالمدخل، والمعنى لو وجدوا أمكنة يغيبون فيها أشخاصهم هربًا منكم.

(أو مدخلًا) من الدخول أي مكانًا يدخلون فيه من الأمكنة التي ليست مغارات. قال ابن عباس: المدخل السرب كنفق اليربوع، وقال الحسن: وجهًا يدخلونه على خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم (لوَلَّوَاْ إليه) أي لالتجأوا إليه وأدخلوا أنفسهم فيه، وقيل المعنى لو كانوا يجدون مهربًا لهربوا إليه أو قومًا يأمنون عندهم على أنفسهم لصاروا إليهم ولفارقوكم.

(وهم يجمحون) أي والحال أنهم يسرعون إسراعًا إلى ذلك المكان لا يردهم شيء، من جمح الفرس براكبه يجمح إذا لم يرده اللجام واستعصى عليه حتى غلبه فهو جموح وجامح يستوي فيه المذكر والمؤنث، وحاصل المعنى لو وجدوا شيئًا من هذه الأشياء المذكورة وهي شر الأمكنة وأضيقها لولوا إليه مسرعين، هربًا من المسلمين لشدة بغضهم إياهم تسترًا عنهم واستكراهًا لرؤيتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت