وسلم النقمة، وقيل إنهم بطروا النعمة أشرًا.
(فإن يتوبوا) أي فإن تحصل منهم التوبة والرجوع إلى الحق (يك) ذلك الذي فعلوه من التوبة (خيرًا لهم) في الدين والدنيا، وقد تاب الجلاس ابن سويد وحسن إسلامه، وفي ذلك دليل على قبول التوبة من المنافق والكافر، وقد اختلف العلماء في قبولها من الزنديق، فمنع قبولها مالك وأتباعه لأنه لا يعلم صحة توبته إذ هو في كل حين يظهر التوبة والإسلام.
(وإن يتولوا) أي يعرضوا عن التوبة والإيمان ويصروا على النفاق والكفر (يعذبهم الله عذابًا أليمًا في الدنيا) بالقتل والأسر ونهب الأموال عاجلًا فلا ينافي ما سبق من أن قتالهم باللسان والحجة لا بالسيف، لأن ذاك إذا لم يظهروا الكفر بل أظهروا الإيمان (و) في (الآخرة) بعذاب النار آجلًا (وما لهم في الأرض) مع سعتها وتباعد أقطارها وكثرة أهلها (من ولي) يواليهم (ولا نصير) ينصرهم.