فهرس الكتاب

الصفحة 3167 من 12042

وأنفسهم في سبيل الله لوجود الداعي معهم وانتفاء الصارف عنهم، وفي الخازن وكرهوا الخروج إلى الجهاد، وذلك أن الإنسان يميل بطبعه إلى إيثار الراحة والقعود مع الأهل والولد ويكره إتلاف النفس والمال.

(وقالوا) أي قال المنافقون لإخوانهم (لا تنفروا في الحر) تثبيطًا لهم وكسرًا لنشاطهم وتواصيًا بينهم بالمخالفة لأمر الله ورسوله، وكانت غزوة تبوك في شدة الحر والقحط، فأمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله: (قل نار جهنم أشد حرًا) المعنى أنكم أيها المنافقون كيف تفرون من هذا الحر اليسير، ونار جهنم التي ستدخلونها خالدين فيها أبدًا أشد حرًا مما فررتم منه، فإنكم إنما فررتم من حر يسير في زمن قصير، ووقعتم في حر كثير في زمن كبير، بل غير متناه أبد الآبدين ودهر الداهرين.

(لو كانوا يفقهون) أنها كذلك لما فعلوا ما فعلوا، وهذا اعتراض تذييلي من جهته تعالى غير داخل تحت القول المأمور به مؤكد لمضمونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت