فهرس الكتاب

الصفحة 3197 من 12042

لأنهم أقسى قلوبًا وأغلظ طباعًا وأجفى قولًا وأبعد عن سماع كتب الله وما جاءت به رسله وأوحش فعلًا، ولأن نشأتهم في معزل من مشاهدة العلماء ومفاوضتهم.

وهذا من باب وصف الجنس بوصف بعض أفراده كما في قوله تعالى: (وكان الإنسان كفورًا) إذ ليس كلهم كما ذكر على ما ستحيط به خبرًا.

والأعراب هم من سكن البوادي بخلاف العرب فإنه عام لهذا النوع من بني آدم سواء سكنوا البوادي أو القرى، هكذا قال أهل اللغة، ولهذا قال سيبويه: إن الأعراب صيغة جمع وليست بصيغة جمع العرب، لئلا يلزم كون الجمع أخص من مفرده.

قال النيسابوري: قال أهل اللغة رجل عربي إذا كان نسبه إلى العرب ثابتًا وجمعه عرب كالمجوسي والمجوس، واليهودي واليهود، فالأعرابي إذا قيل له يا عربي فرح وإذا قيل للعربي يا أعرابي غضب، وذلك أن من استوطن القرى العربية فهو عربي، ومن نزل البادية فهو أعرابي، ولهذا لا يجوز أن يقال للمهاجرين والأنصار أعراب، وإنما هم عرب.

فإن قيل إنما سمي العرب عربًا لأن أولاد إسماعيل عليه السلام نشؤوا بالعرب وهي من تهامة فنسبوا إلى بلدهم وكل من يسكن جزيرة العرب وينطق بلسانهم فهو منهم.

وقيل. لأن ألسنتهم معربة عما في ضمائرهم ولما في لسانهم من الفصاحة والبلاغة انتهى.

وفي المصباح وأما الأعراب بالفتح فأهل البدو من العرب، الواحد أعرابي بالفتح أيضًا وهو الذي يكون صاحب نجعة وارتياد للكلأ وزاد الأزهري: سواء كان من العرب أو من مواليهم، فمن نزل البادية وجاور البادين وظعن بظعنهم فهم أعراب، ومن نزل بلاد الريف واستوطن المدن والقرى العربية وغيرها ممن ينتمي إلى العرب فهم عرب وإن لم يكونوا فصحاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت