فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 12042

هذا دليل على شرف جبريل وارتفاع منزلته وأنه لا وجه لمعاداة اليهود له حيث كان منه ما ذكر من تنزيل الكتاب على قلبك أو تنزيل الله له على قلبك، وهذا وجه الربط بين الشرط والجواب، أي من كان معاديًا لجبريل منهم فلا وجه لمعاداته له فإنه لم يصدر منه إلا ما يوجب المحبة دون العداوة، أو من كان معاديًا له فإن سبب معاداته أنه وقع منه ما يكرهونه من التنزيل، وليس ذلك بذنب له وإن كرهوه فإن هذه الكراهة منهم له بهذا السبب ظلم وعدوان، لأن هذا الكتاب الذي نزل به هو مصدق لكتابهم وموافق له (وهدى وبشرى للمؤمنين) أي في القرآن هداية للمؤمنين إلى الأعمال الصالحة التي يترتب عليها الثواب وبشرى لهم بثوابها إذا أتوا بها، وعذاب وشدة على الكافرين.

ثم انه اتبع سبحانه هذا الكلام بجملة مشتملة على شرط وجزاء تتضمن الذم لمن عادى جبريل بذلك السبب والوعيد الشديد له فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت