فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 12042

معانيه من الحكم النظرية والأحكام العملية التي هي سلوك الصراط المستقيم، والاطلاع على معارج السعداء ومنازل الأشقياء، والمراد بالقرآن هو المراد بالكتاب، وسميت أيضًا أم الكتاب لأنه يبدأ بقراءتها في الصلاة، قاله البخاري في الصحيح.

وقال أبو السعود مناط التسمية ما ذكر في أم القرآن لا ما أورده البخاري، فإنه مما لا تعلق له بالتسمية كما أشير إليه، قال ابن كثير وصحح تسميتها بالسبع المثاني لأنها سبع آيات وتثنى في الصلاة فتقرأ في كل ركعة أو لتكرر نزولها وأخرج أحمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم"هي أم القرآن وهي السبع المثاني، وهي القرآن العظيم" [1] وأخرج ابن جرير عنه عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم:"قال هي أم القرآن وهي فاتحة الكتاب وهي السبع المثاني" [2] ؛ وأخرج نحوه ابن مردويه والدارقطني من حديثه:"وقال كلهم ثقات."

ومن أسمائها كما حكاه في الكشاف سورة الكنز والوافية، وسورة الحمد، وسورة الصلاة، وتسمى الكافية لأنها تكفي عن سواها في الصلاة ولا يكفي سواها عنها، وسورة الشفاء والشافية لقوله صلّى الله عليه وآله وسلم:"هي الشفاء من كل داء"وأخرج الثعلبي عن الشعبي أن رجلًا اشتكى إليه وجع الخاصرة فقال عليك بأساس القرآن [3] .

وأخرج البيهقي في الشعب عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال"إن الله أعطاني فيما مَنَّ به عليَّ فاتحة الكتاب وقال: هي كنز من كنوز عرشي [4] "، وأخرج إسحق بن راهويه في مسنده عن علي نحوه مرفوعًا، وذكر القرطبي للفاتحة اثني عشر اسمًا، وقد ذكر السيوطي في الإتقان خمسة وعشرين اسمًا للفاتحة.

(1) الإمام أحمد 2/ 152 وانظر الفتح الرباني جزء 18/ 66.

(2) رواه أحمد الترمذي وصححه والبخاري تفسير 1/ 1 وتمام الحديث ص 30.

(3) راجع زاد المسير 1/ 10.

(4) ضعيف الجامع/1561.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت