فهرس الكتاب

الصفحة 3640 من 12042

وثمانين سنة ومكانهم بين الشام والمدينة، وتقدم في الأعراف بسط قصتهم وقصة الناقة بأكثر مما هنا.

والكلام فيه وفي قوله (قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) كما تقدم في قصة هود (هو أنشأكم من الأرض) أي ابتدأ خلقكم لأن كل بني آدم من صلب آدم وهو مخلوق منها فمن لابتداء الغاية، وقيل هي بمعنى في (واستعمركم فيها) أي جعلكم عمارها وسكانها من قولهم أعمر فلان فلانًا داره فهي له عمرى فيكون استفعل بمعنى افعل مثل استجاب بمعنى أجاب والسين والتاء زائدتان.

وقال الضحاك: معناه أطال عمركم، وكانت أعمارهم ثلثمائة إلى ألف سنة، وقيل معناه أمركم بعمارتها من بناء المساكن وغرس الأشجار. وقال ابن زيد: استخلفكم فيها.

(فاستغفروه) أي سلوه المغفرة لكم من عبادة الأصنام (ثم توبوا إليه) أي ارجعوا إلى عبادته (إن ربي قريب مجيب) أي قريب الإجابة لمن دعاه، وقد تقدم القول فيه في البقرة عند قوله تعالى (فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت